الشيخ علي الكوراني العاملي

228

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

فأخبروه بذلك ، فخرَّ لله ساجداً ، وقال : الحمد لله الذي صدقنا وعده ) . والمناقب : 3 / 360 وتاريخ دمشق : 15 / 134 ، والبصائر لأبي حيان / 816 ، ومعجم الأدباء / 799 ، ونثر الدرر / 164 ، والصواعق : 2 / 588 ، والفصول المهمة : 2 / 920 ، وينابيع المودة : 3 / 114 ، وفي كشف الغمة : 2 / 421 ونوادر المعجزات / 142 ، وغيرها . 6 - يظهر من الخبر التالي أن الذين استشهدوا مع زيد « رحمه الله » كانوا 250 رجلاً ، فقد روى ابن عنبة في عمدة الطالب / 258 ، عن عبد الرحمن بن سيابة قال : ( أعطاني جعفر بن محمد الصادق « عليه السلام » ألف دينار ، وأمرني أن أفرقها في عيال من أصيب مع زيد ، فأصاب كل رجل أربعة دنانير ) . انتهى . 5 - ويظهر من الخبرين التاليين أن زيداً ويحيى ومن استشهد معهما وبكى لهما ، من أهل الجنة ، ففي ثواب الأعمال / 220 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : ( إن آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن علي « عليه السلام » فنزع الله ملكهم ، وقتل هشام زيد بن علي فنزع الله ملكه وقتل الوليد يحيى بن زيد فنزع الله ملكه ، على قتل ذرية رسول الله « صلى الله عليه وآله » ) . وسأل الإمام الصادق « عليه السلام » أبا ولاد الكاهلي : ( أرأيت عمي زيداً ؟ قال : نعم رأيته مصلوباً ورأيت الناس بين شامت حنق ، وبين محزون محترق ! فقال « عليه السلام » : أما الباكي فمعه في الجنة ، وأما الشامت فشريك في دمه ) ! ( كشف الغمة : 2 / 422 ) . 7 - أحدثت شهادة زيد « رحمه الله » موجة غضب واسعة في الأمة ، فقد وصف ابن واضح اليعقوبي في تاريخه : 2 / 326 ، وهو مؤرخ دقيق ، حالة الأمة في العراق وإيران بعد شهادته فقال : ( ولما قتل زيد وكان من أمره ما كان ، تحركت الشيعة بخراسان وظهر أمرهم ، وكثر من يأتيهم ويميل معهم ، وجعلوا يذكرون للناس أفعال بني أمية وما نالوا من آل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى لم يبق بلد إلا فشا فيه هذا الخبر ، وظهرت الدعاة ورئيت المنامات وتُدُورست كتب الملاحم ، وهرب يحيى بن زيد إلى خراسان ، فصار إلى بلخ فأقام بها متوارياً ، وكتب يوسف إلى هشام بحاله